منوعات

دار الإفتاء تحذر أبناء المسلمين من اسم فتاة شائع بالبلاد وتطلب التوقف العاجل بتسميته

الحدث بوست – متابعات

دار الإفتاء تحذر أبناء المسلمين من اسم فتاة شائع بالبلاد وتطلب التوقف العاجل بتسميته

نشر موقع دار الإفتاء المصرية عبر موقعه الرسمي تحذيراً من تسمية أبناء المسلمين عامة والمصريين خاصة، باسم شائع بالبلاد المصرية كونه يعتبر اسم شركي.

أشار الدار إلى أنّ اسم راما والذي اشتهر خلال الفترة الفائتة اسم غير إسلامي ولايتوجب على الأسر المسلمة استخدامه والسبب أنّه اسم إله من آلهة الهند.

هذا وجاء في منشور الدار مايلي:

“اسم راما هو إله من آلهة الهند، وبسببه هدم المسجد البابري في الهند عام 1992″، موضحة أنه “لا يصح تخليد اسم إلهٍ من آلهةِ المشركين بإطلاقه على بنت مسلمة، خاصة إذا كان اسم هذا الإله سببا في هدم بيت من بيوتِ الله، ولا يليق بالأسرة المسلمة أنْ تترك الأسماءَ اللامتناهية وتتمسك باسم ترتبط به ذكريات أليمَة في نفوس المسلمين”.

إمرأة بألف رجل ب 1000 رجل فعلت ماعجز عنه الرجال وهزمت الجيوش وقهرت اليهود صفية بنت عبد المطلب

في تاريخنا الإسلامي نساء عظيمات خلدهن التاريخ بما قدمن من تضحيات وما صنعن من مواقف مشرفة كان لها أثرها في انتشار رسالة الإسلام في ربوع العالم، من هؤلاء العظيمات من سجل القرآن الكريم سيرتهن بأحرف من نور، حيث تحدث عن عطائهن الخالد، ومنهن من كرمهن الرسول بحديث حافل بالعطاء للإسلام والمسلمين، ومنهن السيدات العفيفات اللائي قدمن للبشرية وللحضارة الإسلامية، وما زلن يقدمن كل ما هو مشرف وكريم للمرأة المسلمة .

سجلات التاريخ حافلة بألوف مؤلفة من أسماء هؤلاء العظيمات . . ونحن نقدم هنا نخبة مختارة من النساء الخالدات اللاتي يعتز بهن الإسلام لنوضح للمرأة المسلمة المعاصرة حجم العطاء المنتظر منها تجاه دينها ووطنها وأسرتها، خاصة في هذا العالم الذي يموج بالتحديات والمشكلات التي تحاول صرف المرأة عن القيام بدورها وعرقلة مسيرة العطاء المتميز الذي تقدمه نساؤنا منذ فجر الإسلام .

ضيفتنا اليوم فارسة مغوارة أظهرت في ساحة القتال دفاعاً عن الدين والوطن والكرامة كل صنوف الشجاعة وصور الكفاح المشرف، فحفرت اسمها في قائمة النساء المسلمات اللائي يعتز بهن الإسلام ويفخر بهن تاريخه الحافل بالعطاء والتضحيات .

لم تكن مثل كثير من النساء تنشغل بمتاع الدنيا الزائل ولا بوسائل رفاهيتها الفانية، بل كانت عينها على الدار الآخرة بما أعد الله فيها لعباده الصادقين المخلصين من نعيم دائم، خاصة هؤلاء المجاهدين الشرفاء الذين يقدمون أرواحهم وأموالهم لنصرة دينهم .

إنها صفية بنت عبد المطلب بن هاشم – عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهي الأخت الشقيقة لحمزة أسد الله وأخي الرسول صلى الله عليه وسلم في الرضاعة، وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف وبحكم نسبها وتربيتها كانت كريمة النفس شديدة البأس، وكانت شاعرة مطبوعة، وقد تزوجت في الجاهلية من الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس فولدت له ابنا يدعى صفياً، ومات عنها الحارث فتزوجت العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى أخاً أم المؤمنين خديجة بنت خويلد أولى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فولدت له ثلاثة من الأولاد هم: الأمير والسائب وعبد الكعبة .

كان أبوها (عبد المطلب بن هاشم) جد رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد مكة في زمانه، وصاحب سقاية الحجيج وهو الذي أعاد حفر بئر زمزم، وتصدى لأبرهة الأشرم وقصته معه علامة على عمق الإيمان والثقة بالله وبأن للبيت رباً يحميه .

كان لعبد المطلب عشرة من البنين وست من البنات، وحين بعث النبي صلى الله عليه وسلم، كان من بين أعمامه من بادر إلى الإسلام وذاد عنه منذ البداية ومنهم من تأخر إسلامه، ومنهم من لم يكن له في الإسلام وفي الجنة نصيب، وأما عماته الست فكن: أروى وعاتكة والبيضاء وبرة وأميمة وصفية .

قتال بالرمح والسيف

كانت صفية تخرج إلى ساحات القتال تسقي المجاهدين وتداويهم وتحمل معهم السيف عندما يحتم عليها المشهد ذلك، وموقفها في غزوة أحد لا ينسى ويتناقله المؤرخون للغزوات والفتوحات الإسلامية، فعندما لاحت مقدمات النصر في أحد ترك الرماة من المسلمين مواقعهم، وشغلوا أنفسهم بجمع الغنائم وهنا انقضت عليهم قوات المشركين، فتحول النصر إلى هزيمة، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم واصل الجهاد مع فريق من المجاهدين حتى أصيب .

في تلك اللحظات الحرجة ظهرت شجاعة صفية بنت عبد المطلب، حيث ألقت وعاء الماء الذي تسقي به المجاهدين وانطلقت تجاهد برمحها في سبيل الله، وتصرخ في الفارين المتخاذلين: “ويحكم . . انهزمتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!” .
وهنا تقدمت الصفوف تدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس لأنه ابن شقيقها عبدالله، ولكن لأنه رسول الله، وصاحب دعوة الحق إلى الناس في كل مكان .

وفجأة وهي تقاتل بالسيف في مقدمة الصفوف إلى جوار رسول الله، رأت عن بعد جسد أخيها (حمزة بن عبد المطلب) وسط أجساد المجاهدين الطاهرة ولما همت بالإسراع إليه لفحصه وإلقاء نظرة الوداع عليه رآها الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لابنها الزبير: “ردها عن رؤيته” .

قال الزبير لأمه: يا أماه، إن رسول الله يأمرك أن ترجعي، فدفعته في صدره وقالت: ولم؟ وغضبت للتمثيل بجثة شقيقها في أول الأمر غضباً شديداً، ثم عادت وصبرت واحتسبته عند الله الذي لا تضيع ودائعه وقالت: “لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ودعت دعاء الصابرين: “إنا لله وإنا إليه راجعون” . ثم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بدفنه مع عبد الله بن جحش ابن أخته وأخيه في الرضاعة .

الأخ العظيم

كانت صفية تحمل حباً وتقديراً خاصاً لأخيها حمزة، فهو الفارس الشجاع الذي تصدى لأبى جهل (عمرو بن هشام) عندما أهان رسول الله، حيث يروى أن كبير الجهال مر على الرسول صلى الله عليه وسلم عند الصفا فسبه وآذاه بطريقة قبيحة لم يرد عليه النبي، فتوجه أبو جهل إلى الكعبة وأخبر سادة قريش بما فعله بمحمد .

كان حمزة – عم النبي – في رحلة صيد، وكان من عادته أن يطوف بالكعبة قبل العودة إلى منزله، فأخبرته جارية بما وقع لابن أخيه فغضب وتوجه إلى أبي جهل وضربه بالقوس فشج رأسه وقال: أتسب محمداً وأنا على دينه؟ ومضى حمزة إلى ابن أخيه وأعلن إسلامه .

وفي يوم أحد، وبعد استشهاده بقرت هند بنت عتبة زوج أبي سفيان بن حرب أكبر رؤوس الشرك في مكة بطن حمزة،

وأكلت من كبده وجدعت أنفه وأذنيه انتقاماً لمقتل أبيها وأخيها على يديه في غزوة بدر . وهذا ما أغضب صفية وأثار حفيظتها في ذلك اليوم، كما أغضب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته . وأنزل عليهم الحق تبارك وتعالى آيات كريمة تواسي المسلمين في هذا الموقف الصعب الأليم: “ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين .إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين” .

ولم تقتصر رسالة صفية على ما كانت تقدمه في ساحات القتال إلى جوار المجاهدين بالسيف والرمح، والقيام على خدمتهم وشحنهم معنوياً ونفسياً لبذل كل ما في وسعهم في ميادين الشرف والعطاء . .

فقد ربت صفية فارساً مغواراً هو الزبير بن العوام أول فارس في الإسلام، أعدته – بعد وفاة أبيه – ليكون جندياً من جنود الله . وكما تربى على الأخلاق الكريمة تدرب على خوض المعارك وفنون القتال، وأخذ عنه أبناؤه هذه الخصال وساروا على المنهج نفسه ونسجوا على نفس المنوال .

طبيبة المجاهدين

كان للسيدة صفية صولات وجولات مشهودة في علاج المجاهدين وتضميد جراحهم، والتخفيف عنهم نفسياً ودفعهم إلى المزيد من التضحيات بعد الاستشفاء، وفي غزوة خيبر قامت صفية بتخصيص خيمة مع عدد من النساء المسلمات لتقديم الخدمة الطبية للمقاتلين في سبيل الله، وهي بذلك صاحبة أول مستشفى ميداني بمفهوم العصر الحديث،

وقد حدد لهن الرسول صلى الله عليه وسلم نصيباً من الغنائم اعترافاً بهذا الدور الكبير، لكنها كانت عفيفة النفس زاهدة في متع الدنيا، فلم تكن تريد مالاً ولكنها تتطلع إلى الجزاء الأوفى من الله عز وجل .
وموقفها في غزوة الخندق كان دليلاً جديداً على شجاعتها وشدة حرصها من الأعداء والتربص بهم، فقد تحالفت في يوم الخندق قريش وغطفان ويهود بني قريظة لحرب المسلمين وحاصروا المدينة،

وقام النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون بحفر خندق حول المدينة، وكان صلى الله عليه وسلم حريصاً على حماية النساء والولدان وتوفير الأمن لهم حتى يصون أعراض المسلمين، وحتى لا ينشغل المقاتلون ببيوتهم، فأمر بنسائه ونساء المسلمين وأطفالهم فجعلوا في الحصون والقلاع ونزلت صفية وعدد من نساء المسلمين في حصن لحسان بن ثابت، وكان من أقوى الحصون في المدينة،

وبينما صفية تراقب ما يجري خارج الحصن رأت يهودياً من بني قريظة الذين نقضوا عهدهم مع رسول الله وتحالفوا مع أعدائه وخشيت أن تتركه يذهب ويأتي بمن ينال من النساء، ولم ترد تشغل النبي وأصحابه بهذا الأمر في هذا الوقت العصيب، فطلبت من حسان بن ثابت أن ينزل إليه فيقتله حتى لا يذهب إلى اليهود ويفشي سرهم ويعرضهم للقتل أو السبي، ولأن حسان كان مسناً ومريضاً ولا قدرة له على القتال، قال لها: يغفر الله لك يا ابنة عبد المطلب، والله قد عرفت ما أنا بصاحب هذا، فتركته صفية وأخذت عموداً من حديد من خيمتها ومضت إلى باب الحصن ففتحته ومضت إلى اليهودي فضربته بالعمود على رأسه فقتلته .

تقول صفية عن هذه الواقعة: “أنا أول امرأة تقتل رجلاً” (تعني من اليهود أو المشركين)، فلم تكن النساء مطالبات بالقتال ولكنها رأت في القتال ضرورة فقامت بواجبها .

وقيل تعقيباً على هذه الواقعة وقتل اليهودي على يد صفية أن الأعداء عندما شاهدوا قتيلهم، ظنوا أن محمداً ترك نساءه وأطفاله في صحبة فرسان أشداء فعادوا من حيث جاؤوا .

لقد عاشت صفية بنت عبد المطلب عزيزة كريمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف الخلفاء الراشدون قدرها، ويعترف الصحابة الكرام رضي الله عنهم بفضلها، انتقلت إلى جوار ربها في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة عشرين من الهجرة، بعد أن بلغت من العمر أكثر من سبعين عاماً: فصلى عليها عمر ودفنت بالبقيع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى