لجوء

تجـ.ـبرهم على توقيع ورقة قد تنهي حياتهم.. دولة عربية تداهم منازل السوريين وتصادر وثائقهم

الحدث بوست – متابعات

تجـ.ـبرهم على توقيع ورقة قد تنهي حياتهم.. دولة عربية تداهم منازل السوريين وتصادر وثائقهم

يتواصل مسلسل انتها -كات اللاجئين السوريين في لبنان، وكان آخرها ما وثقه مركز حقوقي عن تعرض العديد منهم في بلدة الدكوانة لانتها -كات تمثلت بعمليات مدا -همة وتوقيف تعسفي وإجبارهم على توقيع تعهّد بالعودة إلى بلادهم.

وقال المركز اللبناني لحقوق الإنسان في منشور على فيسبوك إنه تبلغ من عدّة مصادر بما فيها بعض الض -حايا قيام بلدية الدكوانة بعمليات مدا -همة وتوقيف تعسفي للسوريين وعائلاتهم، لافتاً إلى أن العديد منهم “مسجّل لدى المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنهم من هو مقيم على الأراضي اللبنانية ويعيش في نطاق البلدية”.

تعهّد غير قانوني

وأضاف المركز “يتم إجبار الموقوفين خلافاً للقوانين بالتوقيع على تعهّد بالعودة إلى بلادهم كما تمّ توقيف الضحايا في مخفر البلدية حيث صُودرت هوياتهم والإقامة وأي أوراق قانونية وثبوتية بحوزتهم وهُد -دوا بعدم ردّها في حال رفض التوقيع على التعهّد غير القانوني”.

وأكد المركز على أن ما يتعرض له اللاجئون السوريون من انتها -كات تمثلت بإجبارهم على توقيع تعهدات بالعودة “تعتبر باطلة وتعرّض من أجبر -هم على التوقيع للملاحقة القانونية بصفته الشخصية”.

وذكر المركز أن الموقّعون يؤكدون أنّ هذه الانتهاكات تعتبر مجحفة وغير قانونية، مشيراً إلى أنه سيقدّم إخبار للجهات القانونية المختصّة لاتّخاذ الإجراءات القانونية اللّازمة بحق البلدية ممثلةً برئيسها.

وقال المركز إنّ اللاجئين في لبنان، وخصوصاً السوريين “هم تحت الحماية”، موضحاً أن “إجبارهم على العودة غير الطوعية يعتبر انتها -كاً لقانون التعذ -يب 65 والمادة الثالثة من معاهدة الوقاية من التعذ -يب التي صادق عليها لبنان”.

الكل معرض للاعت -قال بمناطق أسد

والعام الماضي، قالت منظمة العفو الدولية إن ميليشيا أسد أخضعت مواطنين سوريين ممن عادوا إلى وطنهم بعد طلبهم اللجوء في الخارج للاعت -قال والإخفاء والتعذ -يب، بما في ذلك أعمال العن -ف.

وأضافت المنظمة في تقرير لها بعنوان: “أنت ذاهب إلى الموت”، أنها وثَّقت مجموعة من الانتها -كات المروّعة التي ارتكبها ضباط المخابرات السورية بحق 66 من العائدين، من بينهم 13 طفلاً.

ونقلت المنظمة عن بعض العائدين إلى سوريا قولهم: إن ضباط المخابرات استهدفوهم بشكل صريح بسبب قرارهم بالفر -ار من سوريا، مت -همين إياهم بعدم الولاء أو الإ -رهاب.

بدورها، قالت دائرة الهجرة والاندماج الدنماركية في تقرير أصدرته مؤخراً إن اللاجئين السوريين العائدين إلى سوريا من دول الجوار ودول أخرى واجهوا انتها -كات ج -سيمة لحقوق الإنسان واضطها -داً على يد ميليشيا حكومة أسد والميليشيات التابعة له.

وأكدت “الهجرة الدنماركية” في تقريرها الذي حمل عنوان “العودة إلى سوريا” أن هناك الآلاف من اللاجئين السوريين عادوا إلى سوريا خلال السنوات الخمس الماضية، إلا أن سياسة أسد فيما يتعلق بهم تبدو غير واضحة من الخارج، إذ إنه في حين دعا أسد السوريين للعودة، تحدثت تقارير عن تعرض معظم العائدين من الجوار السوري لأشكال مختلفة من الانتها -كات، خاصة أولئك الذين سوّوا أوضاعهم.

اللاجئين السوريين في لبنان ضح -ية العنصر -ية

ويعاني السوريين في لبنان من مشاكل اقتصادية واجتماعية مختلفة ويتعرضون بين فترة والأخرى لخطر الترحيل من بعض المناطق، خاصة أن لبنان يمنح السوريين صفة “نازحين” لا “لاجئين”، في حين طلبت الدولة من مفوضية شؤون اللاجئين وقف تسجيلهم بعد 2015.

والشهر الماضي، كشفت سيدة سورية لاجئة بلبنان عن تعرّ -ضها للاعتد -اء والضر -ب هي وعائلتها في منطقة البقاع الغربي، وذلك على يد إحدى العائلات اللبنانية المعروفة بالمنطقة، إضافة إلى نه -ب وتخر -يب المنزل الذي يسكنون فيه وتر -هيبهم بقوة السلا -ح.

ويذكر أن المسؤول الأممي “أوليفييه دي شوتر” قال في وقت سابق إن معاملة اللاجئين السوريين في لبنان تتجلى بالتمييز والمضايقة والعن -ف وخطاب الكر -اهية، ومن الخطأ اعتبارهم مصدراً للمنافسة على الوظائف والدعم والخدمات العامة.

واعتبر أن النظرة تجاه اللاجئين السوريين في لبنان شاملة لجميع مستويات المجتمع بما فيها الحكومة اللبنانية، حيث يقع اللوم دائماً على اللاجئين بشكل روتيني، ويُتهمون بأنهم السبب بعدم تمكّن الحكومة من توفير الخدمات والسلع الأساسية لمواطنيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى